حکم الاستدانة على الغير – استدانة الزوجة نفقتها على ذمة زوجها (نموذجا)

المساهمين

المؤلف

قسم الدراسات الإسلامية، کلية الآداب، جامعة حفر الباطن، المملکة العربية السعودية.

المستخلص

الأصل أن الإنسان يستدين على ذمة نفسه، ولکن لبعض الظروف والمسوغات يجوز له أن يستدين على ذمة غيره ومن هذه المسوغات: أداء النفقات الواجبة التي تعذر أداؤها ممن تجب عليه أصالة، فيُستدان عليه لأجل النفقة، ومنها ما يتعلق بدفع الضرر الناتج عن امتناع العامل في عقد العمل اللازم کالإجارة، فيُستدان عليه من يُکملُ عملَه عنه، فقمتُ في هذا البحث بتأصيل هذا الموضوع، بعد استنباط أحکامه من عدة أحاديث، وعرَّفتُ بمصطلح (الاستدانة على الغير) وقارنتُها بما يشبهُها، وذکرتُ أرکانها وأنواعها وغير ذلک، وکان من جملة المسائل المتعلقة بهذا الباب مسألة استدانة الزوجة نفقتها على ذمة زوجها الممتنع عن أدائها، فجلعتُ هذه المسألةَ نموذجا تطبيقا لموضوع البحث وقمت بدراستها وتوضيح أحکامها، ويقع هذا البحث في: مقدِّمةٍ، ومبحثين، وخاتمة على النحو التالي: المبحث الأول: الدراسة التأصيلية، وفيه سبعة مطالب: المطلب الأول: تعريف الاستدانة على الغير، المطلب الثاني: الأدلة الواردة في الاستدانة على الغير، المطلب الثالث: مسوغات الاستدانة على الغير، المطلب الرابع: أرکان الاستدانة على الغير، المطلب الخامس: أنواع الاستدانة على الغير، المطلب السادس: علاقة الاستدانة على الغير بغيرها، المطلب السابع: ضوابط في باب الاستدانة على الغير، وأما المبحث الثاني: الدراسة التطبيقية (استدانة الزوجة نفقتها على ذمة زوجها)، وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: حکم نفقة الزوجة، المطلب الثاني: المسوغ الشرعي لاستدانة الزوجة نفقتها على زوجها، المطلب الثالث: شروط استدانة الزوجة نفقتها على ذمة زوجها، ومن أهم نتائج البحث: أن الاستدانة على الغير هي اقتراضُ مأذونٍ له شرعًا أو فعلُه ما يترتَّبُ عليه دينٌ يستقران ابتداءً في ذمَّةِ من عيَّــــنَهُ لمسؤوليته، وأن الأدلة الشرعية جاءت في تبيين الاستدانة على الغير في الجملة، وأنها  في الغالب تکون من باب دفع الضرر الواقع أو المتوقع، وأنها على خلاف الأصل، وأن لها مسوغات تجيزها، وأن لها صور کثيرة، ومن أبرز أمثلها استدانة الزوجة نفقتها على ذمة زوجه، وأنها تشبه من بعض الوجوه الحوالة والرجوع على الغير، إلا أنها أعم من الرجوع عليه.
The basic principle is that a person owes a debt at his own risk, but for some justifications and circumstances, it is permissible for him to take out a debt for which someone else will be liable. Among these justifications are paying the obligatory expenses that could not be paid by the one responsible for them, or warding off the harm resulting when one of the contract parties refuses to act according to the contract, such as a leasing contract. Therefore, the origin of this topic are traced and its rulings inferred from several hadiths. This paper consists of an introduction, two sections, and a conclusion. The first section deals with the theoretical aspect of the study and traces its origin in the Islamic heritage. The second section includes the applied study, namely, when a wife gets a loan in the name of her husband. One of the most important findings of the research is that borrowing in the name of someone else is legal if authorized by the one in charge of the money. Evidence from Islamic heritage proves that such practice is contrary to the norm, and that it has different forms and justifications.  
 

الكلمات الرئيسية