الحُکْمُ الشَّرْعِيُّ اْلتَّکْلِيفِيُّ وَالْقَاعِدَةُ الْقَانُوْنِيَّةُ (دراسة مقابلة ومقارنة)

المساهمين

المؤلف

قسم الشريعة والدراسات الإسلامية، کلية الشريعة، جامعة أم القرى، المملکة العربية السعودية.

المستخلص

إن الغاية من خلق البشر هي عبادة الله تعالى وفق المنهج الذي رسمه لهم وبينه في کتابه، ولما کانت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم هي خاتمة الرسائل وشريعته خاتمة الشرائع، جاءت مشتملة على الأحکام التي تهتدي بها البشرية لتحقيق مقاصد الخلق ومصالحها الدنيوية والأخروية، غير أن بعض البشر قد حاد عن منهج الأحکام الذي مصدره الشرع الي أحکام مصدرها العقل البشري، فهذه محاولة بحثية لإجراء مقابلة ومقارنة بين الحکم التکليفي الذي مصدره الشرع والحکم التکليفي الذي مصدره الأنظمة والقوانين التي وضعها البشر وما يعرف في عرف القانونيين بالقاعدة القانونية، ويرجع السبب في ذلک لما يتعلق به کل منهما من أحکام تتعلق بالفرد والجماعة والخطاب الصادر من کل منهما هو خطاب تکليف مع وجود المغايرة بينهما حيث إن تشريع الحکم التکليفي من الله تعالى ومصدره القرآن الکريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حکيم حميد أما القاعدة القانونية فواضعها في الأغلب هو المشرع وهي نتاج العقل البشري المجر، وتأتي أهمية الموضوع في ظل انفتاح الشعوب والأمم على بعضها وتداخل الثقافات وما صاحب ذلک من غزو فکري وثقافي لعدد من البلاد المسلمة ونتج عن ذلک ضعف في الثقافة بالإسلام عقيدة وشريعة وظهر في بلاد الإسلام من يرى شمولية القوانين الوضعية على الأحکام الشرعية، فمن ذلک جاءت هذه الدراسة وهي تهدف إلى إثبات هيمنة الشريعة على سائر الأديان والشرائع وإبراز سمو الأحکام الشرعية على القاعدة القانونية باعتبار أسبقية الأحکام الشرعية وتميزها في الخصائص من حيث المصدر والثبات والشمول، وخلصت الدراسة إلى نتائج کان من أبرزها: إنَّ القاعدة القانونية تقابل من حيث مصادرها الحکم الشرعي التکليفي غير أن مصادر الحکم التکليفي من مصادر الوحي ومصادر الحکم الوضعي الاجتهاد البشري، تخالف القاعدة القانونية الحکم التکليفي في الموضوع، فموضوع القاعدة القانونية تحديد الحقوق والواجبات في إطار العلاقة التي تنظّمها، وتنظيم مصادر الحقوق وآثارها والجزاءات المترتبة في حال مخالفتها، أما الأحکام التکليفية فهي أسمى وأشمل وأکمل لأنها ترتبط بالأعمال والسلوکيات في کافة مجالات الحياة وفي جانب العبادات والمعاملات والعلاقات الاجتماعية.
This is a research attempt to conduct a comparison between the mandatory rule that comes from the Sharia and the mandatory rule that comes from the systems and laws established by people, which is known in the legal profession as the legal rule. The mandatory rule in Sharia comes from Allah Almighty and its source is the Noble Qur’an, but the legal rule is mostly the product of the human mind. The importance of the research topic comes in light of the openness of peoples and nations to each other and the overlap of cultures and the concomitant intellectual and cultural invasion of a number of Muslim countries. One of the most prominent results is that the legal rule contradicts the mandatory rules in Sharia, for the legal rule defines rights and duties and the penalties in the event of their violation. The Sharia mandatory rules, on the other hand, are more elevated, comprehensive, and complete, because they are related to actions and behaviors in all areas of life.
 

الكلمات الرئيسية